show-notice
هل جربت يوما أن تكون مدير نفسك ؟

الأربعاء، 28 أغسطس، 2013

لماذا نتوقف عن التدوين؟

25 تعليقات

التدوين
أدون أو لا أدون هذا هو السؤال...

حين كنت أبحث في تجارب من سبقوني لمجال التدوين، والتدوين الربحي على الخصوص. كنت أتسائل دائما لم يتوقف معظمهم عن التدوين في مرحلة ما؟
منهم من يعود بعد فترة غياب قد تطول أحيانا. ومنهم من لا يعود أبدا. فتختفي مدوناتهم تدريجيا. ثم يأتي ذلك اليوم الذي تدخل فيه رابط المدونة بمتصفحك فتجدها قد اختفت للأبد.

ما كان يثير استغرابي هو أن بعض هذه المدونات كانت مدونات ناجحة، لها متابعين وقراء كسبت ثقتهم. فلم يكن بالامكان تعليل توقف كتابها عن التدوين بكونهم فشلوا في جذب انتباه القارىء.

كنت في أوج نشاطي التدويني حين طرحت على نفسي هذا التساؤل. أثناءها كتبت تدوينة 20 خطأ عليك تجنبهم لتصبح مدونا ناجحا(التدوينة التي قُرأت على بودكاست محبرون. بامكانك الاستماع إليها على هذا الرابط. هي أكثر تدوينة لي وجدتها وقد أعيدت صياغتها ونشرت في مدونات متخصصة أخرى كثيرة. نعم، حتى إن أعدت صياغة تدوينة يظل كاتبها قادرا على تمييزها!)
في هذه التدوينة، اعتبرت أن من بين أهم الأخطاء التي يقع فيها المدون المبتدئ، هو عدم تحديث المدونة على فترات متقاربة بتدوينات جديدة. صنفت هذا الخطأ على أنه خطأ مبتدئين. رغم علمي بكون جل المدونين حتى المخضرمين منهم وقعوا فيه ويقعون فيه. ربما الفرق الوحيد بينهم وبين المبتدئ هو أن علمهم بالخطأ لا يمنعهم من الوقوع فيه.

أعلم أن توقفي عن التدوين طول هذه الفترة مضر لي ولمدونتي. لكن ربما لتزايد مسؤولياتي في الفترة الأخيرة أو عدم قدرتي على تنظيم وقتي بشكل أفضل جعلاني أتوقف عن التدوين.
نعم، ربما من أهم أسباب توقف المدونات والمدونين هو تغير ظروفهم وتزايد مسؤولياتهم. أيضا في فترة تعد فيها منطقتنا العربية أكثر المناطق دموية في العالم. لا بد وأن يؤثر ذلك بشكل أو بآخر على الرغبة في الكتابة.

 لمعرفة رأي أحد أنجح المدونين العرب في مجال التدوين الربحي -م.أمير عادل- حول التدوين في ظروف كالتي نمر بها حاليا، أنصحك بقراءة هذه التدوينة. رغم أني أجد أن تأثر المدون بالظروف المحيطة به إن دل على شيء فإنما يدل على أننا لا نزال نزاول التدوين كهواية. فرغم تأثرنا بما يحدث حولنا نحن لا نتوقف عن الذهاب للعمل، ولا عن الدراسة ولا عن مزاولة أي مهمة أخرى نراها ضرورية وحتميٌ القيام بها. لا نزال نعتبره هواية، رغم أننا من المدونين اللذين نسعى للاقتراب لنموذج التدوين الاحترافي الأجنبي.
 يبدو أن التدوين العربي لا يزال مقصرا في منح المدون ما يحتاج إليه ماديا ومعنويا ليعتبر التدوين ضرورة حتمية كالذهاب للعمل في أرض الواقع. ضرورة لا يمكن أن نسمح لأي ظروف كانت أن تأثر عليها. من جهة أخرى أجد بعض المدونين حتى مع تحول بلدانهم ومدنهم لبؤر متوترة ودامية متابعين لنشاطهم التدويني. ربما على هؤلاء أن يحدثونا عن تجربتهم وكيف يتمكنون من التغلب على كل المشاعر السلبية  والتوجه للوحة المفاتيح أو الإمساك بالقلم والبدء في الكتابة.

لا أنكر أني متأثرة جدا بكل ما يحدث في وطني الكبير. لكني لا أنكر أن حياتي مستمرة مع  ذلك. ولا أتقاعس عن أي مسؤولية من مسؤولياتي لأعلل ذلك بكون حالتي النفسية سيئة. لذا لا أريد أيضا أن أعلق توقفي عن التدوين على شماعة ما يحدث الآن.
 أرغب بمعرفة رأيكم في التعليقات، هل توقفت عن التدوين في فترة ما؟ ربما أنت متوقف الآن عن التدوين؟ ما سبب ذلك؟ تزايد مسؤوليات  أخرى أهم، أم تأثرك بما يحدث حولك؟ أو لربما لأن التدوين لم يمنحك ما كنت تبحث عنه؟ ولم يحقق أهدافك سواء كانت مادية أو معنوية..

بانتظار  آرائكم.



شاركها

هل نال هذا المقال استحسانك؟؟ إذا كان الجواب نعم ، أدخل إسمك وبريدك الإلكتروني لتتوصل بالمزيد من المقالات الرائعة إلى علبة وارداتك.

ضع تعليقا عن طريق الفيسبوك

هناك 25 تعليقًا :

  1. أنا أيضا توقفت عن التدوين ولا أعرف متى سأعود كل يوم أقول سأنشر شيئ ما ولا أقوم بذالك لا أعرف السبب ربما الملل ربما لا يوجد اهتمام بما أنشره ,,, لا أعرف وكل يوم أقول الاسبوع القادم سأعود ولا أعرف متى سيأتي هذا الأسبوع أنا متوقف من قبل رمضان ,

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا بك عماد
      نعم أفهم تماما عن ماذا تتحدث..
      أهم شيء هو الحافز..الحافز الذي كان لديك غالبا لم يعد موجود..عليك أن تعرف لماذا.. وإن كنت مهتما باكمال تجربة التدوين عليك ايجاد حافز آخر يجعلك تعود بقوة.
      أتمنى لك التوفيق :)

      حذف
    2. شكرا لك أتمنى أن أجد هذا الحافز قريبا :)

      حذف
  2. شكرا على الموضوع الرائع وصراحة كلامك منطقي وتحليلك والنقاط التي ذكرتها صحيحة كلها واغلب المدونين يتوقفون عن النشر وتجديد المحتوى فمثلا مدونة ذؤيب والتي تعلم منها اغلبنا توقف عن التدوين فيها لاسباب شخصية الله اعلم ماهي ؟
    انا ايضا توقفت مرات عديدة عن التدوين والسبب كان ظروف عمل وقلة الارباح مقارنة بالمواضيع والتعب والجهد الذي اوفره للزوار فلذلك قل نشاطي التدويني تدريجيا .
    وفي اعتقادي ان اغلب الذين توقفوا كان بسبب عدم تحقيقهم لارباح تجعلهم يواصلون النشر في مدوناتهم واقول البعض وليس الكل .
    اضافة الى الاوضاع في الوطن العربي التي جعلت الكل غير مستقر ولانعلم متى ستهدا الامور ؟
    فريد الجزائر

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا بك
      نعم مدونة ذؤيب هي من المدونات التي يعتبر توقفها مقارنة بالنجاح الذي حققته أمرا يستحق النظر فيه والتساؤل عن سببه (هذا إن افترضنا أن النجاح يقاس بأعداد المتابعين)

      حين بدأت أنا أدون في هذا المجال وجدت مدونة ذؤيب متوقفة تقريبا، وكذلك مدونات أخرى لاقت نجاحا مشابها.. مدونات في مختلف التخصصات.

      بالتأكيد لكل مدون سبب جعله يتوقف عن التدوين..لكن في أغلب الحالات يكون السبب هو ما تفضلت به، أي عدم تحقيق النتائج المرضية التي تناسب كمية المجهود المبذول في المدونة.

      لكن بخصوص هذه النقطة أود أن أقول أن المحتوى العربي يتطور، صحيح أنه يتطور بشكل بطيء..لكن مثلا في وقت قريب كانت الطريقة الوحيدة لتحقيق دخل من المدونة هي اعلانات أدسنس..ونعلم جيمعا أن عائدات إعلانات أدسنس ضعيفة خصوصا حين نتحدث عن مدونات متخصصة وليس مواقع ذات جمهور كبير. حاليا هناك أكثر من طريقة لتحقيق الدخل من مدونة حتى إن كانت متخصصة..الظروف تتغير..وأنا أعتقد أن بامكاننا تغيير واقع كون المحتوى العربي غير مربح. نحتاج فقط لبعض الاصرار والصبر. والتغلب على أية ظروف محيطة أو مشاعر سلبية أو سوء تنظيم وقت قد يمنعنا من تحقيق الهدف.
      شكرا لك

      حذف
  3. بالنسبة لى انا دخلت موضوع التدوين مع مدونةأحلى برامج وكل هدفى كان الربح و كان دا بيدفعنى انى أكمل خصوصا وإن أنا كل يوم بفكر وبكلم نفسى هل أنا هوصل ولااااا.....لأ.
    و أرد على نفسى وأقول طالما غيرى وصل يبقى أكيد بإذن الله هوصل المهم تغير الدافع المادى قليلا لما لقيت ليا نتائج فى جوجل فى الصفحة الأولى وأوقات أول نتيجة و بقيت أتابع النتائج وهيا بتطلع وتنزل من الصفحة الأولى لحد متختفى ........و فجأة لقيت نفسى حبيت الموضوع وبدعى ربنا يوفقنى وأوصل.
    مدونتى أحلى برامج ودى كانت الحكايه.

    ردحذف
  4. حمد عالسلامة :)
    طبعا اوافقك الراس تماما فانت توقفت في المدونة لمدة شهرين تقريبا عن التدوين ولولا الكورس الذي سوف اطلقه قريبا لما كنت رجعت للتدوين حاليا في هذه الفترة بسبب ما يحدث في مصر والوطن العربي :(

    ردحذف
    الردود
    1. الله يسلمك
      بالتوفيق في الكورس... أرسل لي نسخة هدية :D

      حذف
  5. سلمت يمناكي اختنا في الله أم الأولاد و فعلاً الظروف المحيطه و حال الناس له كبير الأثر في نفسوسنا مما يعكس الأثر على قدرتنا على التدوين ولكن الحياة مستمرة فلا بد للتدوين أيضاً أن يستمر .. جزاك الله خيراً و فعلاً افتقدنا تدويناتك من مدة ..

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا بك :)
      وعذرا على التوقف الحاصل في المدونة. الظروف المحيطة فعلا تأثر لكن كما تفضلت بما أن الحياة تستمر يجب أن يستمر التدوين أيضا :)

      حذف
  6. الحمد لله على السلامة،موضوع رائع بعد غياب

    ردحذف
    الردود
    1. الله يسلمك. شكرا لتواجدك :)

      حذف
  7. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف
  8. لماذا التوقف عن التدوين ؟ بكل بساطة، لأن المدون لم يصل (و لم يقترب حتى) للهذف الذي سطر له في البداية، و هنا تكمن المشكلة لأن غالبا (و ليس دائما) يكون الهذف هو المادة و هو ما يصعب تحقيقه في وقت وجيز، عندما يرى المدون أنه بذل من الجهد و أضاع من الوقت الكثير و لم يتوصل حتى بهمسات تطمأنه على مستقبله فإن القلق يسكنه و تكون النتيجة هي "وداعا التدوين".
    أعدوك لقراء هذه التدوينة : عندما تصبح الاعلانات مصدرا في (عدم) ربح المال

    و منه و من خلال تجربتي الخاصة، فإن الواجب هو التركيز على نجاح المشروع (المدونة) مما سيعطينا حماس و حافز أكبر لاكمال المسير.

    أشكرك أختي على هذه التدوينة الجميلة.

    ردحذف
    الردود
    1. إطلعت على التدوينة ..جميلة :) التجربة تختزل تجربة أغلب المدونين. باعتقادي الخطأ هنا هو حين يعتمد المدون على طريقة واحدة لتحقيق مدخول من مدونته. لا يوجد أدسنس وإعلانات حسوب فقط أو البرامج الاعلانية عموما. هناك طرق مختلفة لتحقيق دخل من مدونة ولا يجب أن يحصر المرء نفسه في أحدها فقط.
      شكرا لاغنائك التدوينة بتعقيبك ورأيك
      وأهلا بك

      حذف
  9. توقفت في فترة ما عن التدوين تماما و ذلك بسبب الانشغال بالدراسة ، لكن بعدها قررت عدم التوقف مهما كانت الظروف ، على الأقل تدوينة واحدة كل أسبوع ، و الأمر على ما يرام الآن :)

    ردحذف
    الردود
    1. أتمنى أن ألتزم أنا بتدوينة في الأسبوع :) لم أفلح في ذلك بعد.

      حذف
  10. التدوين فرض عين على كل من وجد من نفسه القدرة على التأثير في الأحداث أو على الأقل إفادة الآخرين، فهذا يجب عليه أن يدون في العسر و اليسر و المنشط و المكره، لأنه يؤدي رساله، و صاحب الرسالة ليسله أن يتوقف.

    ردحذف
    الردود
    1. وجهة نظرك جعلتني أتوقف عندها مطولا. نعم إن كنا نعتبر التدوين رسالة قبل كل شيء. المفترض أن لا نتوقف.

      حذف
    2. عدم التكلف في استعمال الكلمات مفيد جدا في ايصال المعاني و المعلومات، ربما هذا ما يميز مدونتك، و شكرا لك على هذه التدوينة.

      حذف
    3. أسعدني رأيك أخي..http://goo.gl/cl87Y3 :)
      شكرا لتواجدك هنا

      حذف
  11. مقاله رائعه جدا , سلمت يداكي اختي فعلا التدوين حافز و لا يجب ابدا التوقف عنه .. انا ايضا قصرت في مدونتي منذ فتره لم اكتب فيها , شكرا على هذا الكلام الرائع و انا اتابعك باستمرار . :)

    ردحذف
  12. والله اظن ان العديد يواجه نفس المصير نظرا لانه بدخل في عالم التدوين وهو كله امال ان يصبح مشهورا ولكن في النهاية يخيب ظنه

    ردحذف
  13. في الحقيقة لقد انطلقت في عالم التدوين منذ حوالي العامين من الآن والآن برصيدي ما يزيد عن 500 تدوينة تتوزع ما بين موقعي أو مواقع أشخاص آخرين وكانت المقالات متنوعة في أكثر من مجال, وأعتقد أني سأستمر بهذا الزخم لعام قادم آخر وبعدها سأقوم بمراجعة وتقييم لما أنجزته.., هل حصلت على المقابل المادي والمعنوي الذي استحقه أم لا؟, وبعدها سأقرر إما في متابعة التدوين أو التوقف.

    ردحذف
  14. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف